Discussion about this post

User's avatar
Marwa's avatar

كيف ذا ابوها شكله مره صغير؟

Anas M.K Hasiba's avatar

القصص المروعة التي تطفو على السطح بين حين وآخر في المجتمعات الغربية ليست استثناءات عابرة، بل هي (النتيجة الحتمية) لحضارةٍ أُفرغت من محتواها. !!!!!!

الفراغ الروحي هناك ليس مجرد حالة طارئة، بل هو "محور الضياع اللانهائي" الذي تدور حوله حيواتهم. هم مشتتون لدرجة اللعنة، يحاولون يائسين ردم هذا الثقب الأسود في أرواحهم بكل شيء مادي، ومبرمجون على الاستهلاك لدرجة شلّت قدرتهم على الاستماع لما تمليه عليهم عقولهم وفطرتهم.

سألني صديقٌ ذات مرة بانبهار: "كيف يعيشون بكرامةٍ أفضل من عيشتنا؟".

فأجبته بوضوح: المفارقة كلها تكمن في (القشرة الاقتصادية) فقط! نحن ننظر إلى ناطحات السحاب، والأنظمة الإدارية، والرفاهية، ونظن أن هذه هي الكرامة. لكن لو اقتربنا خطوةً واحدة نحو (الجوهر الإنساني) -نفسياً، واجتماعياً، وروحياً- لوجدنا "خراباً" لا يُطاق.

كيف يبدو هذا الخراب من الداخل؟

١. عاطفةٌ مُختزلة: النطاق العاطفي هناك فَقَدَ معاني السكن والمودة، وتم تسليعه بالكامل ليُرمم على (نطاق جنسي) بحت.

٢. مجتمعٌ ميكانيكي: الروابط الاجتماعية بُنيت على أُسس (المنفعة والمصلحة)، متى ما انتهت، انتهى معها كل شيء.

٣. مؤسسة أسرة مدمرة: لا يكاد أحدهم يصمد في علاقة سوى لسنوات أو أشهر معدودة، ليكون الأطفال هم الضحية الأكبر، يتحولون إلى مجرد "أرقام وملفات" تتلاعب بها قوانين الرعاية الحكومية بدلاً من حضن العائلة.

وفي نهاية هذا الماراثون العدمي، وحين تفشل المادة والخمور والمخدرات في تخدير صراخ الروح، لا يتبقى أمامهم سوى القفز نحو المجهول.

الفراغ الذي لا يمتلئ باليقين، يمتلئ حتماً بالجنون؛ إما بالانحراف والشذوذ الأخلاقي، أو بتبني الأفكار المتطرفة، أو بالانهيار والقتل.

المادة قد تبني "إمبراطورية" قوية، لكنها وحدها أعجز من أن تبني "إنساناً" يمتلك كرامة الروح

!!!!

وفي خلاصه كلامي اقول

وديني دينُ عِزٍّ لستُ أدري

أذلَّةَ قوْمِنا مِن أينَ جاؤوا

أباعوا المجدَ أم باعوا دموعًا

على أبوابِ مَن لا يستَحَاؤوا؟

يروْنَ الذُّلَّ حِكمةَ كلِّ عصرٍ

فكيفَ تُرى على الأشلاءِ تَسمو؟

تواطَؤُوا مع جهلِهم، فتقاسَموا

ما بينَ سيفٍ كاسرٍ… ورِدَاءُ دَاؤوا

تركْنا في الكتابِ ضياءَ فكرٍ

وأمسَينا نُطاردُ ما تَهَاوَى

إذا ما عادَ فينا نبضُ حُرٍّ

سيسقطُ كلُّ من بالمَذلّةِ راضَ رَضَاؤوا

فَقُمْ، واسمُدْ، ودعْ مَن باعَ دارًا

فليسَ لِمَن يُفرِّطُ في الضياءِ سوى الظَّلَامُ.

#انس_مهدي_كمال_حسيبا

#ديني_دين_عِزٍّ !!!!!!!!!!

1624

Anas_M.K_Hasiba#

1 more comment...

No posts

Ready for more?