أن الصلاة المكتوبة نداؤها بصوت البشر، وصلاة الثلث الأخير من الليل نداؤها من ربّ البشر.
الصلاة المكتوبة يسمع نداءَها كلُّ البشر، وصلاة الثلث الأخير يستشعر نداءها بعض البشر.
الصلاة المكتوبة نداؤها: (حيّ على الصلاة؛ حيّ على الفلاح)، وصلاة الثلث الأخير من الليل نداؤها: (هل من سائلٍ فأعطيه..).
الصلاة المكتوبة يُؤديها أغلب المسلمين؛ بينما صلاة الثلث الأخير يُؤديها مَن اصطفاهم الله من المؤمنين.
الصلاة المكتوبة ربما يصليها بعضهم رياءً، أما صلاة الليل فلا يُصليها أحدٌ إلا خُفيةً خالصةً لله.
الصلاة المكتوبة يمتزج في أدائها التفكير بمشاغل الدنيا و وساوس الشيطان، أما صلاة الثلث الأخير فهي انقطاعٌ عن الدنيا وبناءٌ للدار الآخرة.
الصلاة المكتوبة ربما تؤديها لكي تُقابل أحدًا في المسجد ؛ فتتبادل أطراف الحديث معه، بينما صلاة الليل تؤديها ؛ لكي تأنس بالحديث مع الله، وتتكلم معه، وتبث همّك و سُؤلك.
الدعاء في الصلاة المكتوبة ربما يُجاب، بينما صلاة الثلث الأخير من الليل وعد الله عباده بالإجابة ( هل من داعٍ فأستجيب له..) .
إذا جلست في الظَلام.. بين يدي الملك العَلام..استعمل..( أخلاق الأطفال ) فالطفلُ إذا طلب شيئًا، ولم يُعْطَه..( بكى حتى يأخُذه! ) فكن أنت هذا الطفل، وأطلب حاجتك.. "بن الجوزي".
أخيرًا..صلاة الثلث الأخير من الليل لا يوفق بالقيام بها إلا لمن أراد الله له أن يأنس بالحديث معه وسماع همومه وشكواه ؛ لأنه من أقرب البشر له، فهنيئًا لمن حصل على بطاقة دعوة من ربّ العزة والجلال للجلوس بين يديه وسماع حديثه والتلذّذ بمناجاته.
إن أفادك هذا المقال فلا تنسَ مشاركته، فلعل غيرك ينتفع به، فالدال على الخير كفاعله.
وإن كنت لا تعرف كيفية صلاة قيام الليل أو الوتر، فقد تركت شرحًا مبسطًا في أول تعليق على هذا المقال.



الشرح: قيام الليل يبدأ من بعد صلاة العشاء إلى قبل أذان صلاة الفجر ، طريقتها : تكون الركعات مثنى يعني ركعتين وتسلمون وهكذا وتقدرون تزيدون فيها وتقرأون مما تيسر من القرآن، وتختمونها بركعة واحدة اسمها الوتر تقرأون فيها الفاتحة والإخلاص، فيه ناس يصلون ركعتين قبل الوتر اسمها الشفع تقرأون بالركعة الأولى سورة الأعلى والثانية الكافرون وبعدها يسلمون ويصلون ركعة الوتر.
جزاك الله خيرا على هذا المقال، جعلها الله في ميزان حسناتك